الأمم المتحدة: وفاة 7 رضع فلسطينيين بسبب البرد خلال 3 أيام

الأمم المتحدة: وفاة 7 رضع فلسطينيين بسبب البرد خلال 3 أيام
فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا

شهد قطاع غزة مأساة إنسانية جديدة، حيث لقي 7 رضع فلسطينيين حتفهم بسبب البرد القارس، في ظل انهيار الخدمات الصحية ونقص المأوى المناسب. 

أثارت هذه الحادثة صدمة واسعة، إذ تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها غزة منذ تصاعد المواجهات العسكرية وتدهور الأوضاع المعيشية.

وكشف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين، الأربعاء، عن وفاة سبعة رضع فلسطينيين على الأقل في غزة خلال الأيام الثلاثة الماضية، بسبب البرد القارس، وانعدام المأوى والرعاية الصحية الكافية، وفقا لأخبار الأمم المتحدة.

وأوضح المكتب الأممي، أن من بين الضحايا ثلاثة مواليد حديثي الولادة، تتراوح أعمارهم بين يوم واحد ويومين.

وأكد المكتب، في بيان نُشر على "إكس"، أن هذه الحوادث المأساوية تعكس حجم الدمار الهائل الذي طال كافة جوانب الحياة في غزة، مما يجعل التعافي عملية طويلة وشاقة.

وشدد على ضرورة ضمان عدم تكرار هذه المآسي، من خلال استمرار وقف إطلاق النار، ومنح الأولوية لحلول تلتزم بالقانون الدولي، بما في ذلك ضمان الحق في الحياة، وتوفير المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية الملائمة للسكان المدنيين.

وأكد المكتب الأممي أن هذه الحادثة "تفطر القلب" وتبرز الحاجة الملحة إلى توفير الحماية الإنسانية لسكان غزة، وأكد أن وقف إطلاق النار يجب أن يستمر، وأنه لا بد من إعطاء الأولوية لحلول تضمن احترام القانون الدولي، بما في ذلك تأمين المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية للسكان المنكوبين.

ساحة معركة

ومن جانبه، أكد المفوض العام لوكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، فيليب لازاريني، أن الأوضاع في الضفة الغربية أصبحت أشبه بساحة معركة، حيث يدفع المدنيون الفلسطينيون الثمن الأكبر.

وفي منشور عبر منصة "إكس"، أوضح لازاريني أن تداعيات الحرب في غزة امتدت إلى الضفة الغربية، حيث قُتل أكثر من 50 شخصًا، بينهم أطفال، منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية قبل خمسة أسابيع. 

وأشار المسؤول الأممي إلى أن الدمار طال البنية التحتية بشكل كبير، إذ تعرضت الطرق للتجريف، وفُرضت قيود مشددة على حركة المواطنين، مما زاد من معاناة السكان.

وأضاف أن حياة الفلسطينيين انقلبت رأسًا على عقب، إذ اضطر نحو 40 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم، خاصة في مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، حيث أصبحت المخيمات أنقاضًا، وسط مشاهد تعيد للأذهان مآسي النزوح وفقدان المأوى.

دعوات لإنهاء المعاناة

من جانبه، أوضح لازاريني أن آلاف الأطفال في غزة حُرموا من التعليم بسبب الدمار الذي طال مدارس الأونروا، حيث مضى أكثر من عشرة أسابيع على انقطاع بعضهم عن الدراسة.

وأشار إلى أن المرضى لا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية، فيما تعيش الأسر تحت وطأة انقطاع المياه والكهرباء والخدمات الأساسية الأخرى.

وأكد أن فرق الأونروا تعمل على متابعة أوضاع النازحين وتقديم المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الطعام والرعاية الصحية والإمدادات الأساسية اللازمة لحمايتهم من البرد القارس. واختتم المسؤول الأممي تصريحه بالقول: "يجب أن ينتهي هذا الوضع".

الحاجة إلى تحرك دولي عاجل 

وسط هذه الأزمة المتفاقمة، تتزايد الدعوات الدولية لتوفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وضمان حماية المدنيين وفقًا للقانون الدولي، ومع استمرار التدهور في الأوضاع، تبقى الحاجة ملحّة إلى تدخل عاجل يضمن الحد من الخسائر البشرية المتزايدة وإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

وأفاد لازاريني بأن آلاف الأطفال حُرموا من التعليم، إذ توقفت الدراسة في مدارس الأونروا لأكثر من عشرة أسابيع، ما عمّق الأزمة التعليمية.

وذكر أن المرضى باتوا عاجزين عن الوصول إلى الرعاية الصحية، في حين انقطعت المياه والكهرباء والخدمات الأساسية عن العديد من العائلات.

ودعا إلى ضرورة إنهاء هذه الأوضاع الكارثية، مشددًا على استمرار فرق الأونروا في تقديم المساعدات، بما في ذلك توفير الطعام والرعاية الصحية للنازحين، لضمان بقائهم دافئين وسط هذه الظروف القاسية.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية